فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
343
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
ثابت فيجب أن يلحقه ضرب من تبدّل الأحوال . أمّا إن كانت الحركة عن طبيعة فيجب أن يكون كلّ حركة تتجدّد فيه ، فلتجدّد قرب وبعد من النهاية المطلوبة . وكلّ حركة ونسبة له تعدم ، وكلّ جزء له نسبة تعدم فلعدم « 1 » بعد وقرب من النهاية ؛ ولولا ذلك التجدّد لم يكن « 2 » تجدد حركة ، فإنّ الثابت من جهة ما هو ثابت لا يكون عنه إلّا ثابت . وأمّا إن كانت « 3 » عن إرادة فيجب أن تكون « 4 » عن إرادة متجدّدة جزئية ، فإنّ الإرادة الكليّة نسبتها إلى [ كلّ ] شطر « 5 » من الحركة نسبة واحدة . فلا يجب أن تتعيّن منها هذه الحركة دون هذه . فإنّها إن كانت لذاتها علّة لهذه الحركة لم يجز أن تبطل هذه الحركة . وإن كانت علّة لهذه الحركة بسبب حركة قبلها أو بعدها معدومة كان المعدوم موجبا لموجود ، والمعدوم لا يكون موجبا لموجود . وإن كان قد تكون الأعدام علّة « 6 » للأعدام « 7 » فإنّما « 8 » أن يوجب المعدوم شيئا فهذا لا يمكن ؛ وإن كانت العلّة « 9 » لأمور تتجدّد فالسؤال في تجدّدها ثابت « 10 » . فإن كان تجدّدا طبيعيا لزم المحال الذي قدّمناه .
--> ( 1 ) . نج : فلمعدم ( 2 ) . نجا : يمكن ( 3 ) . نج ، نجا : كان ( 4 ) . نج ، نجا : يكون ( 5 ) . ش : - شطر ( 6 ) . م : - علّة ( 7 ) . م : الاعدام ( 8 ) . نج ، نجا : فاما ( 9 ) . نج ، نجا : العلية ( 10 ) . يمكن أن يقرأ ما في بعض النسخ : بانت